حوار مع نملة
تجاذبت الحديث مع نملة كانت تعيش في البيت السفلي، فاخبرتني انها لا
تعرف قوما الا النمل الذي يعيش في احد شقوق البيت، والتي هي منهم، واخبرتني
انها سمعت بقوم آخرين من النمل يعيشون في الطابق العلوي، وان القليل من
بني قومها من تواصل معهم، لان الطريق بعيدة تحفها المخاطر من كل جانب،
فقالت لي ان مسألة ذلك التواصل اصبح من قبيل الاسطورة الان، بل انها اصبحت
تشك في وجود قوم غيرها اصلا، لانها لا ترى الا هذا البيت وهؤلاء القوم، هنا
اخبرتها بان ذلك ليس اسطورة ايتها النملة العزيزة، هناك فعلا،
قوم من النمل قي الطابق العلوي، وهناك قوم من النمل خارج البيت وخارج
المدينة، نمل هنا في المغرب، في الجزائر، في الامازون...قاطعتني النملة، لا
استوعب كل ما قلت، ولا اعلم كنه الاسماء التي ذكرتها، فانت تهذي بامور لا
اراها، واني لاحسبك مجنونا فذرني احمل حبة القمح هذه ولا تعطلني...، اشاحت
النملة بوجهها عني ومضت في تكبر تختال، تأملتها وتأملت حالي وحال البشرية
جمعاء، فادركت أننا في هذا الكون الفسيح المترامي الاطراف، كهذا النمل
ايضا، لا نعلم الا بما نرى، وان كل خطاب لا يوائم منطق ما نرى سنعتبره
اساطير الاولين، او ضربا من الجنون، لهذا حينما تأتينا الحقيقة ممثلة في
الوحي أكان قرآنا أو سنة، تستهجنها بعض الذوات، لانها تنظر الى تلك الحقائق
نظرة النمل الى محيطها، الايمان بالمدرك ونفي غير المدرك، ولا تنظر بعيون
قلوبها واحاسيسها، وهذا ما يجعلها في رقود عن الحقيقة لن يوقظهم منها الا
الفزع الاكبر.
تنويه: كلامي مع النملة مجرد خيال، حتى لا تعتبروني قد جننت واني ادعي تكليم النمل.
تنويه: كلامي مع النملة مجرد خيال، حتى لا تعتبروني قد جننت واني ادعي تكليم النمل.
مالك المغربي


تعليقات
إرسال تعليق